الجمعة، 28 ديسمبر، 2012

ندوة البوكر الثانية



عن أشغال الندوة الثانية
للجائزة العالمية للرواية العربية


جبور الدويهي، منصورة عز الدين، أكرم مسلّم،
لينا هويان الحسن، رانيا مأمون، وجدي الأهدل،
مريم الساعدي، أنيس الرافعي وطارق امام

تتواصل ب "قصر السراب"  بالمنطقة الغربية ﻷبو ظبي بدولة اﻹمارات العربية المتحدة ﺃشغال الندوة الثانية للجائزة العالمية للرواية العربية، التي يرعاها الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة وبدعم من مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي. فبعد ﺃسبوع من العكوف على الكتابة في ﺃجواء مثالية من الهدوء والنقاش البناء واﻹشراف المتميز للروائي اللبناني جبور الدويهي صاحب " مطر حزيران " واﻷديبة المصرية منصورة عز الدين التي وصلت روايتها " وراء الفردوس " للقائمة القصيرة لجائزة البوكر السنة الماضية، توشك ﺃشغال ورشة العمل على الوصول ﺇلى النتائج المرجوة منها، وهي ﺇنتاج فصول روائية و قصص قصيرة تنشر فيما بعد مترجمة الى اللغة الانجليزية بين دفتي كتاب يحرره ﺃمين الجائزة العالمية للرواية العربية الدكتور بيتر كلارك بمعية مترجمين ﺁخرين. فالكتاب السبعة المشاركون في الندوة من مختلف الدول العربية قطعوا ﺃشواطا مهمة في ﺇنجاز نصوصهم، التي عكست القراءات اﻷولى لمخططاتها  ﺇختلافا صحيا في الخيارات الجمالية والفنية، وتعددا كبيرا في ﺇنتقاء اﻷساليب والعوالم التخييلية . فالفلسطيني ﺃكرم مسلم المقيم في رام الله يروي حكاية متشعبة بؤرتها الدلالية نظارة تسلمها جدة ﺇلى حفيدها، لتكون هذه البؤرة ذريعة تتناسل عبرها محكيات صغرى تترجم قضايا الهوية واﻹنواجد العصي في ظل ﺇرغامات اﻹحتلال، والمصري طارق ﺇمام يكتب عن ضريح تسيجه ﺃجواء غرائبية ومافوق طبيعية تنوس بين المقدس والمدنس، مستندا ﺇلى تقنيات حداثية مناطها اﻹيهام واﻹفتراض وخلق الزمن الثالث، والسودانية رانيا مامون تنزل بمسبارها لتستغور عالم القاع واﻷطفال المشردين والمتخلى عنهم في مدينة كبيرة من خلال حكاية اقتفائية يرويها  صحفي ينطلق في رحلة بحث عن طفل ضال، والمغربي ﺃنيس الرافعي يجرب ﺇبداع طريقة ذات منظور ثلاثي ومرﺁوي للحديث عن موضوعة الموت من خلال المصائر المتحولة لشخصية واحدة، مسلحا في هذا السعي بوعي  سردي نظري  متطور ولغة نثرية  منسابة ودقيقة، و اليمني وجدي اﻷهدل يدخل عبر " باب المنجل " ليصطاد حكاية انتقادية تستعيد واقعة اغتصاب معروفة، ومن خلالها يقدم عالم المسكوت عنه في عالم تختلط فيه السياسة بالعشائرية، واﻹماراتية مريم الساعدي تقدم حالات متعددة اﻷصوات والمناخات لذات نسوية ساردة مصابة بحراب الخواء الروحي في ظل مجتمع  مغلق لايني عن مواجهة رغباتها بشتى المثبطات والحواجز، بيد ﺃنها ذات ذكية شيمتها وعي نقدي حاد يتيح لها فتح كوى شاسعة في جدار هذا الخواء والسخرية منه، ﺃما السورية لينا هويان الحسن فتحفر في ضفاف التاريخ المنسي لفئة البدو، وتعيد تشييد حكاية شبيهة بحكاية "حرب البسوس" من خلال مجموعة من الصور الفوتوغرافية  التي توظفها كحلية فنية وسناد بصري لتصييغ النص. وتجدر اﻹشارة في هذا السياق، ﺇلى ﺃنه على هامش كل اجتماع لعرض ﺃعمال الكتاب تفتح نقاشات مستفيضة حول قضايا الكتابة العربية الجديدة وﺁفاقها المستقبلية و وجهات نظر المؤلفين في اﻷجزاء الدقيقة للكتابة من قبيل الحوارو المفتتحات السردية والرؤى التي يعتمدها السارد وصناعة المتخيل والوهم المرجعي للواقعية ومبررات النزوع للفنتازي وغيرها من القضايا ذات الصلة بما ينتج داخل ورشة العمل التي تقام وفق المواصفات المتواضع عليها في الورشات والمحترفات العالمية.
(من الأرشيف)
عن كيكا

http://www.kikah.com/indexarabic.asp?fname=kikaharabic\archive\2010\2010-10-22\50.txt&storytitle=


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق